ص -177- الزبير بن بكار حدثني سعيد بن هاشم البكري عن يحيى بن سعيد بن سالم القداح قال: أول قرشي لبس ساجا جبير بن مطعم اشتري له بألفي درهم وقال: لا أحسبه إلا قال: من حلوان أو حلولا.
وروي أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أحرم في ساجة فهو لباس محدث عند العرب وهو من لباس بني إسرائيل.
ثم ذكر أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الدجال فقال:"يتبعه سبعون ألفا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة".
وقال أبو عمران الجوبي: نظر أنس إلى الناس يوم الجمعة عليهم الطيالسة فقال: كأنهم الساعة يهود خيبر!
وكان ابن سيرين يكره الطيلسان وقال: هو من زي العجم .
قال: وقد عاب أنس بن مالك في الصدر الأول على من لبس الطيلسان من المسلمين وشبههم بأهل الكتاب.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم"قال: ولا يترك أهل الذمة يلبسون طيالسهم فوق عمائمهم لأن هذا يفعله أشراف المسلمين وعلماؤهم للتمييز عمن دونهم في العلم والشرف وليس أهل الذمة أهلا لذلك فيمنعون منه.
قال: وفي كتاب عمر ولا يلبسون النعلين ،قال: فيمنع أهل الذمة من لبس جميع الأجناس من النعال
والنعلان هما من زي العرب من آباد الدهر إلى يومنا هذا ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبسهما ويستعملهما وكذلك الصحابة من بعده.
وقد روي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أمرت بالنعل والخاتم".
ثم ساق من طريق موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها:"استكثروا من النعال فإن أحدكم لا يزال راكبا ما كان منتعلا".
وقال أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه وكان لنعليه قبالان.
وقال: عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"عليكم بالنعال فإنها خلاخيل الرجال".
ولم تكن النعال من زي العجم وإنما كان لباسهم رأس الخف الذي يسمونه التمسك فيجب أن يحملوا على عادة لباسهم.