الصفحة 821 من 915

ص -179- رواه عبدالرحمن بن مهدي عن عبد الله عن نافع عن أسلم أن عمر أمر أهل الذمة أن يركبوا على الأكف عرضا وأن يركبوا عرضا ولا يركبوا كما يركب المسلمون.

وذكر عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنه كان يكتب إلى عماله يأمرهم أن يركب أهل الذمة في شق شق.

وقال زهير بن حرب: حدثنا وهب بن جرير قال: زعم أبي قال: نهى عمر بن عبدالعزيز أن يركب السروج من خالف الإسلام.

وقال عبدالرحمن بن مهدي: عن خالد بن أبي عثمان الأموي قال: أمر عمر بن عبدالعزيز في أهل الذمة أن يحملوا على الأكف وأن تجز نواصيهم، وأن السروج من آلات الخيل وأهل الذمة ممنوعون من ركوبها فإنها عز لأهلها وليسوا من أهل العز.

وعلى هذا جميع الفقهاء.

قال الجويني في النهاية: اتفق الأصحاب على أنا نأمر الكفار بالتمييز عن المسلمين بالغيار وتفصيل ذلك إلى رأي الإمام.

وقال الأصحاب: يمنعون من ركوب الجياد ويكلفون ركوب الحمير والبغال إلا النفيسة التي يتزين بركوبها فإنها في معنى الخيل.

وينبغي أن تتميز مراكبهم عن المراكب التي يتميز بها الأماثل والأعيان من أهل الإيمان.

وقيل: ينبغي أن يكون ركابهم العرور وهو ركاب الخشب ثم يضطرون إلى أضيق الطريق ولا يمكنون من ركوب وسط الجواد إذا كان يطرقها المسلمون وإن خلت من زحمة الطارقين من المسلمين فلا حرج ثم تكليفهم التميز بالغيار واجب حتى لا يختلطوا في زيهم وملابسهم بالمسلمين.

قال: وما ذكرناه من تمييزهم في الدواب والمراكب مختلف فيه.

فقال قائلون: التميز بها حتم كما ذكرناه في الغيار ومنهم من جعل ما عدا الغيار أدنى.

ثم إذا رأى الإمام ومن إليه الأمر ذلك فلا معترض عليه وليس يسوغ إلا الاتباع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت