الصفحة 835 من 915

ص -193- والنصراني فقال: شاركهم ولكن لا يخلو اليهودي والنصراني بالمال دونه ويكون هو يليه لإنهم يعملون بالربا.

وقال إسحاق بن منصور: قلت لأبي عبد الله قيل لسفيان ما ترى في مشاركة اليهودي والنصراني? قال: أما ما تغيب عنك فما يعجبني!

قال أحمد: حسن. وذكر عبد الله بن أحمد حدثني عبد الأعلى حدثنا حماد بن سلمة قال: قال إياس بن معاوية إذا شارك المسلم اليهودي أو النصراني فكانت الدراهم مع المسلم فهو الذي يتصرف فيها في الشراء والبيع فلا بأس ولا يدفعها إلى اليهودي والنصراني يعملان فيها لأنهما يربيان. قال: فسألت أبي عن ذلك فقال: مثل قول إياس.

وقال: في رواية العباس بن محمد بن موسى الخلال في المسلم يدفع إلى الذمي مالا يشاركه قال: أما إذا كان هو يلي ذلك فلا إلا أن يكون المسلم يليه.

وقال في رواية حنبل: ما أحب مخالطته بسبب من الأسباب في الشراء والبيع يعني المجوسي.

وقال عبد الله: بن حنبل حدثني أبي سألت عمي قلت له ترى للرجل أن يشارك اليهودي والنصراني? قال: لا بأس إلا أنه لا تكن المعاملة في البيع والشراء إليه يشرف على ذلك ولا يدعه حتى يعلم معاملته وبيعه. فأما المجوسي فلا أحب مخالطته ولا معاملته لأنه يستحل ما لا يستحل هذا.

وكذلك قال في رواية حرب: لا يشاركه إلا أن يكون المسلم هو الذي يلي البيع والشراء. وروى حرب عن عطاء مرسلا قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون البيع والشراء بيد المسلم.

وقد تقدمت هذه المسألة مستوفاة وإنما ذكرناها ليتم الكلام على شرح كتاب عمر رضي الله عنه لمن أراد أن يفرده من جملة الكتاب وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت