ص -211- أو تجسس للكفار أو آوى لهم جاسوسا أو ذكر الله أو كتابه أو رسوله بسوء انتقض عهده نص عليه.
وقيل: فيه روايتان بناء على نصه في القذف والأصح التفرقة. وإذا أظهر منكرا أو رفع صوته بكتابه أو ركب الخيل ونحوه عزر ولم ينتقض عهده وقيل إن شرط عليه تركه وإلا فلا.
فصل: مذهب الإمام الشافعي في هذه المسألة
وأما مذهب الشافعي رحمه الله تعالى فقد قال: في الأم وإذا أراد الإمام أن يكتب كتاب صلح على الجزية كتب وذكر الشروط إلى أن قال:
وعلى أن أحدا منكم إن ذكر محمدا صلى الله عليه وسلم أو كتاب الله أو دينه بما لا ينبغي أن يذكر به فقد برئت منه ذمة الله ثم ذمة أمير المؤمنين وجميع المسلمين ونقض ما أعطي من الأمان وحل لأمير المؤمنين ماله ودمه كما تحل أموال أهل الحرب ودماؤهم.
وعلى أن أحدا من رجالهم إن أصاب مسلمة بزنى أو اسم نكاح أو قطع الطريق على مسلم أو فتن مسلما عن دينه أو أعان المحاربين على المسلمين بقتال أو دلالة على عورات المسلمين أو إيواء لعيونهم فقد نقض عهده وأحل دمه وماله.
وإن نال مسلما بما دون هذا في ماله أو عرضه لزمه فيه الحكم.
ثم قال:"فهذه الشروط لازمة له إن رضيها فيها فإن لم يرضها فلا عقد له ولا جزية".
ثم قال: وأيهم قال أو فعل شيئا مما وصفته نقضا للعهد وأسلم لم يقتل إذا كان ذلك قولا.
وكذلك إذا كان فعلا لم يقتل إلا أن يكون في دين المسلمين أن من فعله قتل أحدا أو قصاصا فيقتل بحد إو قصاص لا بنقض عهد.
وإن فعل ما وصفنا وشرط أنه نقض لعهد الذمة فلم يسلم لكنه قال:"أتوب وأعطي الجزية كما كنت أعطيها أو على صلح أجدده"عوقب ولم يقتل إلا أن يكون فعل فعلا يوجب القصاص والحد.