الصفحة 856 من 915

ص -212- فأما ما دون هذا من الفعل والقول فكل قول يعاقب عليه ولا يقتل.

قال: فإن فعل أو قال ما وصفنا وشرط أن يحل دمه فظفر به فامتنع من أن يقول أسلم أو أعطي الجزية قتل وأخذ ماله فيئا.

ونص في الأم أيضا أن العهد لا ينتقض بقطع الطريق ولا بقتل المسلم ولا بالزنى بالمسلمة ولا بالتجسس بل يحد فيما فيه الحد ويعاقب عقوبة منكلة فيما فيه العقوبة ولا يقتل إلا بأنه يجب عليه القتل.

قال: ولا يكون النقض للعهد إلا بمنع الجزية أو الحكم بعد الإقرار والامتناع بذلك.

ولو قال: أؤدي الجزية ولا أقر بالحكم نبذ إليه ولم يقاتل على ذلك مكانه وقيل له قد تقدم لك أمان بأدائك للجزية وإقرارك بها وقد أجلناك في أن تخرج من بلاد الإسلام.

ثم إذا خرج مبلغ مأمنه قتل إن قدر عليه هذا لفظه.

وحكى ابن المنذر والخطابي عن الشافعي أيضا أن عهده ينتقض بسب النبي صلى الله عليه وسلم ويقتل.

وأما أصحابه فذكروا فيما إذا ذكر الله أو رسوله بسوء وجهين:

أحدهما: ينتقض عهده بذلك سواء شرط عليه تركه أو لم يشترط كما إذا قاتلوا المسلمين أو امتنعوا من التزام الحكم كطريقة أبي الحسين من أصحابنا وهذه طريقة أبي إسحاق المروزي.

ومنهم من خص سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده بأنه يوجب القتل.

والثاني: أن السب كالأفعال التي على المسلمين فيها ضرر من قتل المسلم والزنى بالمسلمة والجس وما ذكر معه.

وذكروا في تلك الأمور وجهين:

أحدهما: أنه إن لم يشرط عليهم تركها بأعيانها لم ينتقض العهد بفعلها وإن شرط عليهم تركها بأعيانها ففي انتقاض العهد بذلك وجهان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت