الصفحة 857 من 915

ص -213- والثاني: لا ينتقض العهد بفعلها مطلقا.

ومنهم من حكى هذه الوجوه أقوالا وهي أقوال مشار إليها فيجوز أن تسمى أقوالا ووجوها.

هذه طريقة العراقيين.

وقد صرحوا بأن المراد شرط تركها لا شرط انتقاض العهد بفعلها كما ذكره أصحاب أحمد.

وأما الخراسانيون فقالوا: المراد بالاشتراط هنا شرط انتقاض العهد بفعلها لا شرط تركها.

قالوا: إن الشرط موجب نفس العقد وذكروا في تلك الخصال المضرة ثلاثة أوجه:

أحدها: ينتقض العهد بفعلها.

والثاني: لا ينتقض.

والثالث: إن شرط في العقد انتقاض العهد بفعلها انتقض وإلا فلا.

ومنهم من قال: إن شرط نقض وجها واحدا وإن لم يشرط فوجهان.

وحسبوا أن مراد العراقيين بالاشتراط هذا فقالوا: حكاية عنهم وإن لم يجر شرط لم ينتقض العهد وإن جرى فوجهان.

ويلزم من هذا أن يكون العراقيون قائلين بأنه إن لم يجر شر ط الانتقاض بهذه الأشياء لم ينتقض بها قولا واحدا وإن صرح بشرط تركها انتقض. وهذا غلط عليهم.

والذي نصروه في كتب الخلاف أن سب النبي صلى الله عليه وسلم ينقض العهد ويوجب القتل كما ذكرناه عن الشافعي نفسه.

فصل: رأي الإمام مالك في هذا الموضوع

وأما مالك وأصحابه رحمهم الله تعالى فقالوا: ينتقض العهد بالقتال أو منع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت