فهرس الكتاب
الصفحة 45 من 132
قدرته، وردت عظمته العقول، فلم تجد مساغا فرجعت خاسئة وهي حسيرة . وإنما أُمروا بالنظر والتفكر فيما خلق بالتقدير، وإنما يقال: [ كيف ] لمن لم يكن مرة ثم كان، فأما الذي لا يُحَول، ولايزول، ولم يَزَلْ، وليس له مثل، فإنه لا يعلم كيف هو إلا هو . وكيف يعرف قدر من لم يبدأ، ومن لا يموت ولا يبلى ؟ وكيف يكون لصفة شيء منه حد أو منتهى، يعرفه عارف أو يحد قدره واصف ؟ على أنه الحق المبين لا حق أحق منه، ولا شيء أبين منه . الدليل على عجز العقول عن تحقيق صفته، عجزها عن تحقيق صفة أصغر خلقه لا تكاد تراه صغرًا
حجم الخط: