الصفحة 75 من 132

على استحداث علم ولا سمعولا بصر .

وأما قوله: { وَإِذَا أَرَدْنَا} [ الإسراء: 16 ] : إذا جاء وقت كون المراد فيه .

وأن قوله: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [ طه: 5 ] ، { وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [ الأنعام: 18 ] ، { أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} [ الملك: 16 ] ، { إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا} [ الإسراء: 42 ] فهذا وغيره مثل قوله: { تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [ المعارج: 4 ] { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [ فاطر: 10 ] هذا منقطع يوجب أنه فوق العرش، فوق الأشياء كلها، منزه عن الدخول في خلقه، لا يخفي عليه منهم خافية؛ لأنه أبان في هذه الآيات أنه أرادأنه بنفسه فوق عباده؛ لأنه قال: { أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ} [ الملك: 16 ] يعني فوق العرش، والعرش على السماء؛ لأن من قد كان فوق كل شيء على السماء، في السماء، وقد قال مثل ذلك في قوله: { فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ} [ التوبة: 2 ] يعني: على الأرض، لا يريد الدخول في جوفها، وكذلك قوله: { سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ} [ المائدة: 26 ] يعني: على الأرض، لا يريد الدخول في جوفها وكذلك قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت