الصفحة 724 من 1257

ص -48- عن بعض كقسمة الماء وغيره بين المشتركين كما قال الله تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} وقال تعالى: {لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} وقال تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما أنا قاسم أقسم بينكم"وهذا هو حقيقة المقسوم بدليل صحة نفي اللفظ عما ليس كذلك كما في الحديث الصحيح:"قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة فيما لم يقسم"وكما في قوله:"أيما ميراث قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وأيما مال أدركه الإسلام فهو على قسم"وكما قال:"لا تقتسم ورثتي دينارا ولا درهما"وتقول الفقهاء: العقار أما أن يحتمل القسمة أو لا يحتمل القسمة فإن كان كالرحى الصغيرة والحانوت الصغير التي لا تحتمل ففي ثبوت الشفعة فيه نزاع مشهور بين الفقهاء وأن كان يحتمل القسمة كالأرض البيضاء الكبيرة ونحو ذلك ثبتت فيه الشفعة بالاتفاق وكذلك يقولون في (باب القسمة) أن المال أما أن يحتمل القسمة وأما أن لا يحتملها فالذي لا يحتمل القسمة كالعبد الواحد والفرس الواحد وكالجوهرة والإناء الواحد ونحو ذلك.

فهذه الباب باب القسمة وما فيه من المسائل كقولهم القسمة هل هي إفراز الحقوق وتمييز الأنصباء أم هي بيع وقولهم ما لا يمكن قسمته إذا طلب أحد الشريكين بيعه ليقسم الثمن هل يجبر الآخر على البيع وقولهم إذا كان في القسمة ضرر على أحد الشريكين فهل يجبر الممتنع فيها ونحو ذالك ومن ذلك قولهم في المضربة والغنيمة ونحوها هل يملك الربح أو المغنم بالظهور أو لا يملك إلا بالقسمة وقولهم باب قسم الصدقة والغنائم والفيء وأمثال ذلك مما لا يحصيه إلا الله إنما يريد الخاصة من العلماء والعامة من الناس بلفظ القسمة هنا تفصيل الشيء بعضه عن بعض بحيث يكون هذا في حيز وهذا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت