الصفحة 743 من 1257

ص -65- اليدان اللتان أخبر الله عنهما يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين ولا كالأيدي وكذلك يقال لهم لم تجدوا قديرا حكيما ليس كالإنسان وخالفتم الشاهد فيه فقد نقضتم اعتلالكم فلا تمنعوا من إثبات يدين ليستا نعمتين ولا جارحتين من أجل أن ذلك خلاف الشاهد.

الوجه الرابع: قوله عن المنازع:"لم لا يجوز أن يقال أنه تعالى واحد منزه عن التأليف والتركيب ومع كونه كذلك فإنه يكون عظيما".

قوله:"والعظيم يجب أن يكون مركبا منقسما وذلك ينافي كونه واحدا قلنا سلمنا أن العظيم يجب أن يكون منقسما في الشاهد فلم قلتم أنه يجب أن يكون في الغائب كذلك فإن قياس الغائب على الشاهد من غير جامع باطل".

والجواب عن الأول: أن نقول أنه إذا كان عظيما فلابد وأن يكون منقسما وليس هذا من باب قياس الغائب على الشاهد بل هذا بناء على البرهان القطعي وذلك لأنا إذا أشرنا إلى نقطة لا تنقسم فاما أن يحصل فوقها شيء آخر أو لا يحصل فإن حصل فوقها شيء آخر كان ذلك الفوقاني مغايرا له إذ لو جاز أن يقال أن هذا المشار إليه عينه لا غيره جاز أن يقال هذا الجزء غير ذلك الجزء فيفضي إلى تجويز أن الجبل شيء واحد"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت