الصفحة 748 من 1257

ص -70- صمد والآدميون جوف"وكما قال الشاعر:"

إلا بكر الناعي بخير بني اسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد

وكما قال:

فأنت السيد الصمد .... .... .... ....

وكذلك لما في العبد من معنى الوحدة ومعنى الصمدية مع أنه جسم من الأجسام فعلم أن كون الموجود جسما لا يمنع أن يكون واحدا وأن يكون أحد الأجسام وأن يكون صمدا كما أن كونه جسما لا يمنع أن يكون حيا عالما قادرا لكن العبد ليس له الكمال الذي يستحقه الله في شيء من صفاته ولا قريب من ذلك فالله تعالى إذا وصف بأنه واحد صمد عالم قادر كان في ذلك على غاية الكمال الذي لا يماثله في شيء منه شيء من الأشياء لكن إذا كان ما ذكروه من المعاني التي يجعلونه كثرة وعددا وتركيبا هي ثابته لكل موجود وذلك لا يمنع أن يكون المخلوق واحدا فكيف يمنع ذلك أن يكون الإله الذي ليس كمثله شيء أحدا.

وذلك يظهر بالوجه التاسع: وهو أن هذه المعاني التي تعلم القلب أن أحدها ليس هو الآخر أمر لابد منه كما قد علم على كل تقدير ونفي هذه نفي لكل موجود وهي غاية السفسطة ونهايته وذلك يجمع كل كفر وضلال ويخالف كل حس وعقل فهذا التميز أن أوجب أن تكون الحقيقة في نفسها فيها نوع من تميز لم يكن هذا منافيا لما هو الواجب والواقع من الوحدانية فإن ذلك إذا لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت