الصفحة 761 من 1257

ص -83- إذا عرف ذلك فالجهمية اظهروا مسألة القرآن وأنه مخلوق واظهروا أن الله لا يرى في الآخرة ولم يكونوا يظهرون لعامة المؤمنين وعلمائهم إنكار أن الله فوق العرش وأنه لا داخل العالم ولا خارجه وإنما كان العلماء يعلمون هذا منهم بالاستدلال والتوسم كما يعلم المنافقون في لحن القول قال تعالى: {وَلَوْ نَشَاءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} .

وهذا كما قال حماد بن زيد الإمام الذي هو من أعظم أئمة الدين:"القرآن كلام الله نزل به جبريل ما يحاولون إلا أن ليس في السماء إله"وقال أيضا سليمان بن حرب سمعت حماد بن زيد وذكر هؤلاء الجهمية فقال:"إنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء"وقال عباد بن العوام الواسطي:"كلمت بشر المريسي وأصحاب بشر فرأيت آخر كلامهم ينتهي أن يقولوا ليس في السماء شيء"وقال عبد الرحمن بن مهدي:"ليس في أصحاب الأهواء أشر من أصحاب جهم يدورون على أن يقولوا ليس في السماء شيء أرى والله أن لا يناكحوا ولا يوارثوا"وقال أيضا:"أصحاب جهم يريدون أن يقولوا ليس في السماء شيء وأن الله ليس على العرش أرى أن يستتابوا فإن تابوا والا قتلوا"وقال عاصم ابن علي بن عاصم:"ناظرت جهميا فتبين من كلامه أن لا يؤمن أن في السماء ربا"وقال علي بن عاصم:"مالذين قالوا أن لله ولدا أكفر من الذين قالوا أن الله لا يتكلم"وقال:"احذر من المريسي وأصحابه كلامهم أبو جاد الزندقة وأنا كلمت أستاذهم جهما فلم يثبت أن في السماء إلها"هكذا وجدت هذا عنه في كتاب خلق الأفعال للبخاري والأول رواه ابن أبي حاتم عن عاصم بن علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت