الصفحة 762 من 1257

ص -84- ابن عاصم في كتاب الرد على الجهمية وكان إسماعيل بن أبي اويس يسميهم زنادقة العراق وقيل له: سمعت أحدا يقول القرآن مخلوق؟ فقال:"هؤلاء الزنادقة لقد فررت إلى اليمن حين تكلم أبو العباس ببغداد فهذا فرارا من هذا الكلام"وقال وكيع بن الجراح:"من كذب بحديث إسماعيل عن قيس عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني قوله:"إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس والقمر"فهو جهمي فاحذروه"قال وكيع أيضا:"لا تستخفوا بقولهم القرآن مخلوق فإنه من شر قولهم إنما يذهبون إلى التعطيل"وقال الحسن بن موسى الأشيب وذكر الجهمية فنال منهم ثم قال:"أدخل رأس من رؤساء الزنادقة يقال له سمعلة على المهدي فقال: دلني على أصحابك؟ فقال: أصحابي أكثر من ذلك فقال: دلني عليهم فقال: صنفان ممن ينتحل القبلة الجهمية والقدرية الجهمي إذا غلا قال ليس ثم شيء وأشار الأشيب إلى السماء والقدري إذا غلا قال: هم اثنان خالق خير وخالق شر فضرب عنقه وصلبه".

ومثل هذا كثير في كلام السلف والأئمة كانوا يردون ما أظهرته الجهمية من نفي الرؤية وخلق القرآن ويذكرون ما تبطنه الجهمية مما هو أعظم من ذلك أن الله ليس على العرش ويجعلون هذا منتهى قولهم وأن ذلك تعطيل للصانع وجحود للخالق إذ كانوا لا يتظاهرون بذلك بين المؤمنين كما كانوا يظهرون مسألة الكلام والرؤية لأنه قد استقر في قلوب المؤمنين بالفطرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت