الصفحة 772 من 1257

ص -94- إن الله تعالى فوق العرش وأنه ليس بجسم متناقضون وكذلك نفاة الصفات الخبرية منهم يقولون أن مثبتيها مع نفي الجسم متناقضون ومثبتة العلو والصفات الخبرية يقولون أن نفاة ذلك منهم متناقضون حيث أثبتوا ما هو عرض في المخلوقات كالعلم والقدرة والحياة قالوا وليس هو بعرض في حق الخالق ولم يثبتوا ما هو جسم في حق المخلوق كاليد والوجه ويقولوا ليس لجسم في حق الخالق وكذلك أصحاب الإمام أحمد فطائفة منهم كابن عقيل وصدقة بن الحسين وأبي الفرج بن الجوزي قد يقولون أن ابن حامد والقاضي أبا يعلي وأبا الحسن ابن الزاغوني ونحوهم متناقضون حيث ينفون الجسم ويثبتون هذه الصفات وجمهورهم يقول بل هؤلاء هم المتناقضون الذين يثبتون الشيء تارة وينفونه أخرى كما هو معروف من حالهم واجتماع النفي والإثبات في الشيء الواحد أعظم من اجتماعهما في لوازمه وملزوماته فإن كان كل منهما في وقتين فالأول أعظم وكذلك إن كانا في وقت واحد وأما أن كان الأول في وقتين والثاني في وقت واحد فهذا أبلغ من وجه وهذا أبلغ من وجه ويقولون إن أولئك متناقضون حيث يسلمون بثبوت الصفات التي هي فينا أعراض ويمنعون ثبوت الصفات التي هي فينا أجسام.

الوجه السادس عشر قوله فلا جرم صار قول الكرامية على خلاف العقل يقال هذا العقل الذي هذا على خلاف بديهته إما أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت