فهرس الكتاب
ص -106- في تلك اللحظة من غير أب وأم على ذلك الوجه ويرى طفلا رضيعا مع أن ذلك الطفل كان مولودا قبل ذلك بمأة الف سنة على ذلك الحال وليس استبعاد ما ذكروه بأقوى من هذه الأمور استبعادا مع أن شيئا من ذلك ليس بممتنع وكذا فيما ذكروه.
قال: واعلم أن تجويز اخراق العادات لازم على الفلاسفة أو المسلمين والمتكلمين وبين ذلك إلى أن قال فليس لأبي الحسن إلا دعوى الضرورة في أول المسألة وليس لنا في مقابلتها إلا المنع.
فإذا كان هذه ثلاث قضايا ادعى منازعوه فيها العلم الضروري وهو يثبتها لإثبات رؤية موجود لا داخل العالم ولا خارجه كيف ينكر على منازعه فيما ادعاه من العلم البديهي بأن الموجود إذا كان خارج العالم لم يكن إلا منقسما أو حقيرا مع أن هذا أظهر بوجوه؟!
فصل:
قال الرازي:"البرهان الثاني: في بيان أنه يمتنع أن يكون مختصا بالحيز والجهة وذلك أنه لو كان مختصا بالحيز والجهة لكان محتاجا في وجوده إلى ذلك الحيز وتلك الجهة وذلك محال فكونه في الحيز والجهة محال بيان الملازمة أن الحيز والجهة أمر موجود والدليل عليه وجوه:"
أحدها: أن الأحياز الفوقانية مخالفة في الحقيقة والماهية للأحياز التحتانية بدليل أنهم قالوا يجب أن يكون الله مختصا بجهة فوق ويمتنع حصوله في سائر الجهات والأحياز يعني التحت واليمين واليسار ولولا كونها مختلفة في الحقائق والماهيات لا متنع القول بأنه يجب حصوله تعالى في جهة الفوق ويمتنع