فهرس الكتاب
ص -135- كذلك يسمى أهل البدع لمن اتبع سبيله الذين قال فيهم: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} بأسماء باطلة كتسمية الرافضة لهم ناصبة مع محبتهم أهل البيت وموالاتهم تشبيها لهم بمن يبغضهم ويعاديهم لاعتقادهم أن لا ولاية لهم إلا بالبراءة من الصحابة وزعموا أنهم كانوا يعادونهم.
وكتسمية القدرية لهم مجبرة مع كونهم يعتقدون أن العبد فاعل حقيقة وله إرادة وقدرة تشبيها بمن يسلب العبد الفعل ويجعله كالجمادات التي لا إرادة لها لما اعتقدوا أن الله خالق كل شيء وهو خالق العبد وصفاته وأفعاله.
وكذلك تسمية الجهمية لهم مشبهة مع كونهم يعتقدون أن الله ليس كمثله شيء في صفة من صفاته أصلا تشبيها لهم بالممثلة الذين يجعلون الله من جنس المخلوقات لما اعتقدوا أن الله موصوف بصفات الإثبات التي جاءت بها النبوات.
وأما في الذم فتسمية الكفار اصنامهم الإله وتسميتها اللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى وما في ذلك لها من معنى الهيبة والعزة والتقدير.
وكذلك تسمية أهل البدع لأنفسهم بأسماء لا يستحقونها كما تسمى الخوارج أنفسهم المؤمنين دون بقية أهل القبلة ويسمون دارهم دار الهجرة.
وكذلك الرافضة تسمى أهلها المؤمنين وأولياء الله دون بقية أهل القبلة.