قال الشيخ ولي الدين [1] في"تكملة شرح تقريب الأسانيد" [2] الذي عمله له والده زين الدين [3] في الكلام على حديث:"إنما جعل الِإمامُ لِيُؤْتَمَّ به" [4] :"مع [5] أن الاعتماد على قوله عليه الصلاة والسلام:"صَلُّوا كما رأيتموني أصلِّي" [6] ". اهـ.
فروى الحافظان أبو الحسن الدارقطني وأبو بكر البيهقي في"خلافيَّاته" [7] عن سعيد المَقْبُري:"أنَّه سمع أبا هريرة وهو إمام للناس في الصلاة يقول: (سمع الله لمن حمده، اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد، الله أكبر) ، يرفع بذلك صوته ونتابعه معًا".
وسيأتي أنه يستحب للإِمام أو المبلِّغ عنه الجهرُ بالتسميعِ وتكبيرِ
(1) هو أبو زرعة، أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت 826 هـ) .
(2) (2/ 331) . وقد أسمى والدُه الشرح المذكور بـ"طرح التثريب في شرح التقريب"الذي أكمله ولده من بعده، رحمهما الله جميعًا.
(3) هو أبو الفضل، عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت 806 هـ) .
(4) الحديث مروي عن جماعة من الصحابة، منهم أبو هريرة رضي الله عنه، أخرجه عنه البخاري (2/ 109) ، ومسلم (1/ 309، 310) .
(5) قَبْلَهُ في الشرح المذكور:"وقد ورد في جمع المأموم بينهما أحاديث في إسنادها ضعف، فنذكرها، مع أن الاعتماد ..."إلخ.
(6) أخرجه البخاري في مواضع من"صحيحة"، من رواية مالك بن الحويرث رضي الله عنه، منها (2/ 111) .
(7) لم أجده في"سنن الدارقطني"، والذي في"طرح التثريب" (2/ 332) هو عزوه للبيهقي فقط، وهو الصواب إن شاء الله، وهو في"سننه الكبرى" (2/ 96) .