الصفحة 22 من 37

أبيه قال: قال لنا النبي - صلى الله عليه وسلم:"يا بُريدة، إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: (سمع الله لمن حمده، اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد مِلْءَ السماوات ومِلْءَ الأرض ومِلْءَ ما شئت من شيء بعد) ".

وجه الدلالة منه: أمره بالجمع بين التسميع والتحميد.

ورَوَى -أيضًا- [1] من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان -وفيه لينٌ [2] - عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال:"كنا إذا صلينا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (سمع الله لمن حمده) ، قال مَن وراءه: (سمع الله لمن حمده) ". لكنه قال: المحفوظ لهذا الإِسناد إنما هو:"إذا قال الإِمام: (سمع الله لمن حمده) فليقل من وراءَه: (اللَّهُمَّ ربنا لك الحمد) ".

وسيأتي الجواب عنه وعن نظائره فيما بعد إن شاء الله.

وقد وافق الشافعيَّ على أن المأموم يأتي بالتسميع والتحميد كالإِمام -غيرُ من تقدم- اثنان من المالكيَّةِ.

قال الشيخ سراج الدين بنُ الملَقِّن في شرح حديث:"إنما جُعِل"

= البخاري:"منكر الحديث". وقال النسائي والدارقطني وغيرهما:"متروك الحديث". انظر:"ميزان الاعتدال" (3/ 268) .

وأما جابر الجُعْفي، فقد قال عنه في"التقريب"-أيضًا- (ص 137) :"ضعيف رافضي". اهـ.

(1) "سنن الدارقطني" (1/ 340) .

(2) قال عنه في"تقريب التهذيب" (ص 337) :"صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بأَخَرة". اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت