فهرس الكتاب
ص -79- التحريم لكن صارت في عصمة الثاني فحرمت لأجل حقه لا لأجل الطلاق الثلاث فإذا طلقها جاز للزوج الأول أن يتزوجها.
وقد قال بعض أهل الظاه الجواب المراد بقوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} أي غسلن فروجهن وليس بشيء لأنه قد قال: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} المائدة: 6 فالتطهير في كتاب الله هو الاغتسال.
وأما قوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} البقرة: 222 فهذا يدخل في المغتسل والمتوضىء والمستنجي لكن التطهر المعروف بالحيض كالتطهر المعروف بالجنابة والمراد به الاغتسال. وأبو حنيفة -رحمه الله - يقول:"إذا اغتسلت أو مضى عليها وقت الصلاة أو انقطع الدم"وقول الجمهور والصواب كما تقدم و الله أعلم.
مسألة 52: في قوله صلى الله عليه وسلم:"أفضل الأعمال عند الله الصلاة لوقتها"فهل هو الأول أو الثاني؟
الجواب: الوقت يعم أول الوقت وآخره و الله يقبلها في جميع الوقت لكن أوله أفضل من آخره إلا حيث استثناه الشارع كالظهر في شدة الحر وكالعشاء إذا لم يشق على المأمومين و الله أعلم.
مسألة 53: فيمن قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"غربوا ولا تشرقوا"ومنهم من قال:"شرقوا ولا تغربوا".
الجواب: الحديثان كذب ولكن في الصحيح عنه أنه قال:"لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولكن شرقوا أو غربوا"وفي السنن عنه أنه قال:"ما بين المشرق والمغرب قبلة"وهذا خطاب منه لأهل المدينة ومن جرى مجراهم كأهل الشام والجزيرة والعراق وأما مصر فقبلتهم بين المشرق والجنوب من مطلع الشمس في الشتاء و الله أعلم.