الصفحة 1803 من 3077

ص -542- دلّ ذلك على أن الطهارة ليست شرطًا عنده فقطع القول هنا بأنه لا شيء عليه من النسيان.

وقال في رواية أبي طالب أيضًا:"إذا طاف بالبيت وهو غير طاهر يتوضأ ويعيد الطواف وإذا طاف وهو جنب فإنه يغتسل ويعيد الطواف".

وقال في رواية أبي داود: حدثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء:"إذا طاف على غير وضوء فليعد طوافه".

وقال أبو بكر عبد العزيز: (باب في الطواف في الثوب النجس) قال أبو عبد الله في رواية أبي طالب:"وإذا طاف رجل في ثوب نجس فإن الحسن كان يكره أن يفعل ذلك ولا ينبغي له أن يطوف إلا في ثوب طاهر".

وهذا الكلام من أحمد يبين أنه ليس الطواف عنده كالصلاة في شروطها فإن غاية ما ذكر في الطواف في الثوب النجس: أن الحسن كره ذلك.

وقال:"لا ينبغي له أن يطوف إلا في ثوب طاهر"ومثل هذه العبارة تقال في المستحب المؤكد وهذا لخلاف الطهارة في الصلاة ومذهب أبي حنيفة وغيره أنه إذا طاف وعليه نجاسة صح طوافه ولا شيء عليه.

وبالجملة: هل للطواف شروط الصلاة؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره:

أحدهما: يشترط كقول: مالك والشافعي وغيرهما.

والثاني: لا يشترط. وهذا قول أكثر السلف وهو مذهب أبي حنيفة وغيره.

وهذا القول هو الصواب فإن المشِّرطين في الطواف كشروط الصلاة ليس معهم حجة إلا قوله صلى الله عليه وسلم:"الطواف بالبيت صلاة".

وهذا لو ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن لهم فيه حجة كما تقدم.

والأدلة الشرعية تدلّ على خلاف ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم لم يوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت