فهرس الكتاب
ص -68- الورثة فما أعطاه المريض لامرأته فهو كسائر ماله إلا أن يجيز ذلك باقي الورثة وينبغي للأولاد أن يقروا أمهم ويجيزوا ذلك لها لكن لا يجبرون على ذلك بل تقسم جميع التركة قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا وصية لوارث".
مسألة 98: الحمد لله وسئل رحمه الله: عن امرأة ماتت: وخلفت زوجًا وبنتًا وأمًا وأختًا من أم فما يستحق كل واحد منهم
الجواب: هذه الفريضة تقسم على أحد عشر للبنت ستة أسهم وللزوج ثلاثة أسهم وللأم سهمان ولا شيء للأخت من الأم فإنها تسقط بالبنت باتفاق الأئمة كلهم وهذا على قول من يقول بالرد كأبي حنيفة وأحمد ومَن لا يقول بالرد: كمالك والشافعي: فيقسم عندهم على اثني عشر سهمًا للبنت ستة وللزوج ثلاثة وللأم سهمان والسهم الثاني عشر لبيت المال.
كتاب النكاح وشروطه.
مسألة 99: وسئل في شروط النكاح من شرط أنه يتزوج على الزوجة ولا يتسرى ولا يخرجها من دارها أو من بلدها فإذا شرطت على الزوج قبل العقد واتفاقا عليها وخلا العقد عن ذكرها هل تكون صحيحة لازمة يجب العمل بها كالمقارنة أو لا
الجواب: الحمد لله نعم تكون صحيحة لازمة إذا لم يبطلاها حتى لو قارنت عقد العقد هذا ظاهر مذهب الإمام أبى حنيفة والإمام مالك وغيرهما في جميع العقود وهو وجه في مذهب الشافعي يخرج من مسألة صداق السر والعلانية وهكذا يطرده مالك واحمد في العبارات فإن النية المتقدمة عندهما كالمقارنة. وفي مذهب احمد قول ثان: أن الشروط المتقدمة لا تؤثر وفيه قول ثالث: وهو الفرق بين الشرط الذي يجعل العقد غير مقصود كالتواطىء على أن البيع تلجئة لا حقيقة له وبين الشرط الذي لا يخرجه عن أن يكون مقصودًا كاشتراط الخيار ونحوه وأما غاية نصوص أحمد وقدماء أصحابه ومحققي المتأخرين على أن الشروط