فهرس الكتاب
ص -69- والمواطأة التي تجري بين المتعاقدين قبل العقد إذا لم يَفْسخاها حتى عقدا العقد فإنْ العقد يقع مُقيدًا بها وعلى هذا جواب أحمد في مسائل الحيل في البيع والإجارة والرهن والقرض وغير ذلك وهذا كثير موجود في كلامه وكلام أصحابه تضييق الفتوى عن تعديد أعيان المسائل وكثير فيها مشهور عند من له أدنى خبرة بأصول أحمد ونصوصه لا يخفى عليه ذلك وقد قررنا دلائل ذلك من الكتاب والسنة وإجماع السلف وأصول الشريعة في مسألة التحليل ومن تأمل العقود التي كانت تجري بين النبي صلى الله عليه وسلم وغيره مثل عقد البيعة التي كانت بينه وبين الأنصار ليلة العقبة وعقد الهدنة الذي كان بينه وبين قريش عام الحديبية وغير ذلك علم أنهم اتفقوا على الشروط ثم عقدوا العقد بلفظ مطلق وكذلك عامة نصوص الكتاب والسنة في الأمر بالوفاء بالعقود والعهود والشروط والنهي عن الغدر والثلاث تتناول ذلك تناولًا واحدًا فإن أهل اللغة والعُرف متفقون على التسمية والمعاني الشرعية توافق ذلك
مسألة 100: وسئل في امرأة تزوجت ثُمَّ بَان أنه كان لها زوج ففرّق الحاكم بينهما فهل لها مهر وهل هو المسمى أو مهر المثل
الجواب: الحمد لله. إذا علمت أنها متزوجة ولم تستشعر لا موته ولا طلاقه فهذه زانية مطاوعة لا مهر لها وإذا اعتقدت موته أو طلاقه فهو وطء شبهه بنكاح فاسد فلها المهر وظاهر مذهب أحمد ومالك أن لهما المسمّى وعن أحمد رواية أخرى كقول الشافعي أن لها مهر المثل و الله أعلم.
مسألة 101: وسئل في رجل له بنت وهي دون البلوغ فزوجوها في غيبة أبيها ولم يكن لها ولي وجعلوا أن أباها توفي وهو حي وشهدوا أن خالها أخوها فهل يصح العقد أم لا
الجواب: الحمد لله إذا شهدوا أن خالها أخوها فهذه شهادة زور ولا يصير الخال وليًا بذلك بل هذه قد تزوجت بغير ولي فيكون نكاحها باطلا عند أكثر