فهرس الكتاب
ص -288- وقد ثبت عنه في"الصحيح": أنه قال:"ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الملائكة وقرينه مِن الجن"قالوا: وإياك يا رسول الله قال:"وأنا إلا أن الله قد أعانني عليه فلا يأمرني إلا بخير"
فالسيئة التي يهم بها العبد إذا كانت من إلقاء الشيطان علم بها الشيطان والحسنة التي يَهِمَّ بها العبد إذا كانت من إلقاء الملك علم بها الملك أيضًا بطريق الأولى وإذا علم بها هذا الملك أمكن علم الملائكة الحفظة لأعمال بني آدم
مسألة 415: سئل عن امرأة مزوجة بزوج كامل ولها أولاد فتعلقت بشخص من الأطراف أقامت معه على الفجور فلما ظهر أمرها سعت في مفارقة الزوج فهل بقي لها حق على أولادها بعد هذا الفعل وهل عليهم إثم في قطعها وهل يجوز لمن تحقق ذلك منها قتلها سرًا وإن فعل ذلك غيره يأثم
الجواب: الحمد لله الواجب على أولادها وعصبتها أنْ يمنعوها مِن المحرمات فإنْ لم تمتنع إلا بالحبس حبسوها وإن احتاجت إلى القيد قيدوها وما ينبغي للولد أن يضرب أمه وأمّا برها فليس لهم أن يمنعوها برها ولا يجوز لهم مقاطعتها بحيث تتمكن بذلك من السوء بل يمنعوها بحسب قدرتهم وإن احتاجت إلى رزق وكسوة رزقوها وكسوها ولا يجوز لهم إقامة الحد عليها بقتل ولا غيره وعليهم الإثم في ذلك
مسألة 416: سئل عن مَنْ شتم رجلًا فقال له: أنت ملعون ولد زنا
الجواب: الحمد لله يجب تعزيره على هذا الكلام ويجب عليه حد القذف إنْ لم يقصد بهذه الكلمة ما يقصده كثير من الناس مِن قصدهم بهذه الكلمة أن المشتوم فعله خبيث كفعل ولد الزنا
مسألة 417: سئل عن رجل تزوج امرأة من أهل الخير وله مطلقة وشرط إن رد مطلقته كان الصداق حالاَّ ثم إنه رد المطلقة وقذف هو ومطلقته عرض الزوجة ورموها بالزنا بأنها كانت حاملًا من الزنا وطلقها بعد دخوله بها: فما الذي يجب عليهما وهل يقبل قولهما وهل يسقط الصداق أم لا