فهرس الكتاب
ص -289- الجواب: الحمد لله رب العالمين أما مطلقته فتحد على قذفها ثمانين جلدة إذا طلبت ذلك المرأة المقذوفة ولا تقبل لها شهادة أبدًا لأنها فاسقة وكذلك الرجل عليه ثمانون جلدة إذا طلبت المرأة ذلك ولا تقبل له شهادة أبدًا وهو فاسق إذا لم يتَبُْ وهل له إسقاط الحد باللعان فيه للفقهاء ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره
قيل: يلاعن وقيل: لا يلاعن وقيل: إن كان ثمَّ ولد يريد نفيه لاعن وإلا فلا وصداقها باق عليه لايسقط باللعان كما سنَّ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا كله باتفاق الأئمة إلا ما ذكرناه من جواز اللعان ففيه الأقوال الثلاثة
أحدهما: لا يلاعن بل يحد حد القذف وتسقط شهادته وهذا مذهب أحمد في أشهر الروايات عنه وأحد الوجهين في مذهب الشافعي
والثاني: يلاعن وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في رواية عنه
والثالث: إن كان هناك حمل لاعن لنفيه وإلا فلا وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعي ورواية عن أحمد و الله أعلم
مسألة 418: سئل عن بلد فيها جوار سائبات يزنون مع النصارى والمسلمين
الجواب: الحمد لله يجب على سيد الأمة إذا زنت أن يقيم عليها الحد كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ثم إن زنت فليجلدها ثم إن زنت فليجلدها ثم إن زنت في الرابعة فليبعها ولو ب ظفير"والظفير الحبل فإن لم يفعل ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عاصيًا لله ورسوله وكان إصراره على المعصية قادحًا في عدالته فأما إذا كان هو يرسلها لتبغي وتنفق على نفسها من مهر البغاء أو يأخذ هو شيئًا من ذلك فهذا ممن لعنه الله ورسوله وهو فاسق خبيث آذن في الكبيرة وآخذ مهر البغي ولم ينهها عن الفاحشة ومثل هذا لا يجوز أن يكون معدَّلًا بل لا يجوز إقراره بين المسلمين بل يستحق العقوبة الغليظة حتى يصون إماءه وأقل العقوبة أن يهجر