فهرس الكتاب
ص -344- من الكذب والبدع والافتراء على الله ورسوله أعظم مما في الخوارج المارقين الذين قاتلهم أمير المؤمنين علي وسائر الصحابة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بل فيهم من الردة عن شرائع الدين أعظم مما في مانعي الزكاة الذين قاتلهم أبو بكر الصديق والصحابة ومِن أعظم ما ذم به النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج قوله:"فهم يَقْتُلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان"
كما أخرج في"الصحيحين": عن أبي سعيد قال: بعث علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة فقسمها بين أربعة يعني من أمراء نجد فغضبت قريش والأنصار قالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا قال:"إنما أتألفهم فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق فقال: يا محمد اتق الله فقال:"من يطع الله إذا عصيته أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني"فسأله رجل قتله فمنعه فلما ولي قال:"إن من ضئضئي هذا"أو:"في عقب هذا قومًا يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد""
وفي لفظ في"الصحيحين"عن أبي سعيد قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسمًا أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال: يا رسول الله! إعدل فقال:"ويلك فمَنْ يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل"فقال عمر يا رسول الله! أتأذن لي فيه فأضرب عنقه فقال:"دعه فإنَّ له أصحابًا يَحقر أحدَكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يَمْرُقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سقى الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل"