-ضبط الراوي: أن يكون حافظًا متقنًا لما حفظ في صدره، قادرًا على استحضاره عند الحاجة إليه إن كان يحدِّث من حفظه، وأن يكون كتابه معارضًا على كتاب شيخه، ومحافظًا عليه من أن تناله أيدي العابثين، عالمًا بما فيه إن كان يحدث من كتابه، وعليه فالضبط عند العلماء ضبطان:
1 -ضبط صدر 2 - ضبط كتاب.
وخرج بما تقدم: فحش الغلط، وكثرة الأوهام، وسوء الحفظ، والغفلة، والمخالفة للثقات، فإن هذه كلها أو بعضها من الأسباب التي تخلُّ بضبط الراوي (1) .
-واتصال السند: معناه أن يكون كل راوٍ في الإسناد قد أخذ عمن فوقه مباشرة (2) .
-والسلامة من الشذوذ: ألاّ يكون الراوي مخالفًا من هو
أوثق منه، سواء في الإسناد أو في المتن (3) .
-والسلامة من العلة: ألاَّ يكون في الحديث - سندًا أو متنًا - سبب خفيٌّ يقدح في صحته، وإن كان الظاهر سلامته من ذلك.
قال ابن الصلاح"ت 643 هـ":"أما الحديث الصحيح: فهو الحديث المسند الذي اتصل إسناده، بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذًا ولا معللًا، وفي هذه الأوصاف احتراز عن المرسل والمنقطع والمعضل والشاذ وما فيه علة قادحة، وما في راويه نوع جرح" (4) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: النكت ص 114 - 139، تحقيق الأثري.
(2) المرجع السابق، ص 97.
(3) المرجع السابق، ص 97.
(4) علوم الحديث/ ص 15 - 16.