والشرطان الأخيران زادهما أصحاب الحديث كما قال ابن دقيق العيد في"الاقتراح" (1) وزاد:"وفيه نظر على مقتضى نظر الفقهاء؛ فإن كثيرًا من العلل التي يعلل بها المحدثون لا تجري على أصول الفقهاء".
قال الحافظ العراقي:"والجواب: أن من يصنف في علم إنما يذكر الحدَّ عند أهله لا عند غيرهم من أهل علم آخر ... وكون الفقهاء والأصوليين لا يشترطون في الصحيح هذين الشرطين، لا يفسد الحد عند من يشترطهما" (2) .
قلتُ: ولذا قال ابن الصلاح بعد تعريفه للصحيح:"فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث" (3) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ص 6.
(2) التقيد والإيضاح ص 8.
(3) علوم الحديث ص 16.