ويعملون بها ويثبتون لله تعالى بها الصفات، فلو كانت لا تفيد علمًا لكان الصحابة، ومن بعدهم من التابعين وتابعيهم وأئمة الإسلام كلهم قد قفوا ما ليس لهم به علم (1) .
4)قول الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: 7] .
قال ابن القيم"ت 751هـ": فأمر من لم يعلم أن يسأل أهل الذكر وهم أولو الكتاب والعلم، ولولا أن أخبارهم تفيد العلم لم يأمر بسؤال من لا يفيد خبره علما، ً وهو سبحانه لم يقل سلوا عدد التواتر، بل أمر بسؤال أهل الذكر مطلقًا، فلو كان واحدًا لكان سؤاله وجوابه كافيًا (2) .
وقال شيخنا عبد الله الجبرين:"فقد أمر من لا يعلم أن يسأل أهل الذكر ولو لم يجد إلا واحدًا منهم، ولابدَّ أن جواب المسؤول يكتفى به، ويلزمه اعتقاده" (3) .
وقد اعترض على الاستدلال بهذه الآية من وجهين:
الأول: أن قوله: {فَاسْأَلُوا} ليست صيغة أمر، وإن كانت كذلك فهي لا تفيد الوجوب.
والجواب: أنها صيغة أمر لكونها جاءت على صيغة"افعل"وهي من أصرح الصيغ الدالة على فعل الأمر عند المحققين. والأمر المطلق يفيد الوجوب، ولا يصرف عنه إلاَّ لقرينة.
الثاني: أن المراد بالسؤال - الاستفتاء من أهل العلم ويجوز قبول قول المفتي من غير شروط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مختصر الصواعق المرسلة 2/ 396.
(2) مختصر الصواعق المرسلة 2/ 396.
(3) أخبار الآحاد، ص 98