الصفحة 75 من 109

قال الحافظ ابن حجر"ت 852هـ":"الأخبار طافحة بأن أهل كل بلد منهم كانوا يتحاكمون إلى الذي أُمِّر عليهم، ويقبلون خبره، ويعتمدون عليه من غير التفات إلى قرينة" (1) .

وقال الشيخ الألباني"ت1420هـ":"من لم يُسَلِّم لزمه أحد أمرين لا ثالث لهما:"

1)القول بأن رسله - رضوان الله عليهم- ما كانوا يعلمون الناس العقائد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بذلك، وإنما أمرهم بتبليغ الأحكام فقط، وهذا باطل بالبداهة مع مخالفته لحديث معاذ.

2)أنهم كانوا مأمورين بتبليغها، وأنهم فعلوا ذلك فبلغوا الناس كل العقائد الإسلامية، ومنها هذا القول المزعوم"لا تثبت العقيدة بخبر الآحاد"فإنه في نفسه عقيدة كما سبق، فعليه: فقد كان هؤلاء الرسل - رضوان الله عليهم - يقولون للناس: آمنوا بما نبلغكم إياه من العقائد لكن لا يجب عليكم أن تؤمنوا بها؛ لأنها أخبار آحاد، وهذا باطل كالذي قبله، فثبت بطلان هذا القول وثبت وجوب الأخذ بخبر الآحاد في العقائد" (2) ."

2 -عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره؛ فإنه يؤذن -وقال ينادي - بليل، ليرجع قائمكم (3) ، وينبِّه نائمكم" (4) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الفتح 13/ 247.

(2) مصطلح الحديث للمحدث الألباني ص 87.

(3) قوله"ليرجع قائمكم"أي ليعود إلى نومه أو قعوده عن صلاته إذا سمع الأذان. النهاية 2/ 202.

(4) أخرجه البخاري ـ الفتح 13/ 231 ـ كتاب أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت