ووجه الاستدلال منه: أن الأذان إخبار واحد في أمر تشريعي قبله النبي صلى الله عليه وسلم وزكاه، فيلزم قبول خبر الواحد إذا صح سنده في سائر الشرائع والأحكام.
3 -عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"نضَّر الله عبدًا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه"أخرجه الشافعي (1) وغيره عن زيد بن ثابت (2) .
ووجه الاستدلال: أنه حث على تبليغ مقالة النبي صلى الله عليه وسلم ويدخل فيه كل واحد، ولا يلزم وجود التواتر، ولا يلزم أن يكون المبلغ فقيهًا.
قال الإمام الشافعي"ت204هـ":"فلما ندب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى استماع مقالته وحفظها وأدائها امرئ يؤديها، والامرؤ واحد، دل على أنه لا يأمر أن يؤدى عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أُدي إليه؛ لأنه إنما يؤدى عنه حلال يُتَّبع أو حرام يُجتنب، أو حدٌّ يقام أو مال يؤخذ ويُعطى أو نصيحة في دين ودنيا. ودل على أنه قد يحمل الفقه غير فقيه يكون له حافظًا ولا يكون فيه فقيهًا )) (3) ."
4 -عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال:"بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ أتاهم آت فقال: إن رسول الله قد أُنزل عليه قرآن، وقد أُمر أن"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه الشافعي في الرسالة ص 175.
(2) أبو داود 3/ 322 كتاب العلم باب فضل نشر العلم، والترمذي 5/ 33 كتاب العلم، باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع، وابن ماجه 1/ 84 المقدمة باب من بلغ علمًا. وهو حديث حسن.
(3) الرسالة ص 402.