الصفحة 80 من 109

9 -عن سعيد بن جبير (2) قال: قلت لابن عباس: إن نوفًا البكالي (3) يزعم أن موسى - صاحب الخضر - ليس موسى بني إسرائيل، قال ابن عباس: كذب (4) عدو الله، أخبرني أُبيّ بن كعب قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر حديث موسى والخضر بما يدل على أن موسى بني إسرائيل هو موسى صاحب الخضر (5) .

قال الشافعي: (( فابن عباس مع فقهه وورعه يثبت خبر أُبيّ بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يُكذب به امرأً من المسلمين؛ إذ حدثه أُبيّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فيه دلالة على أن موسى بني إسرائيل صاحب الخضر"(6) ."

قال الشيخ الألباني"ت 1420هـ":"وهذا القول من الإمام الشافعي"

-رحمه الله - دليل على أنه لا يرى التفريق بين العقيدة والعمل في الاحتجاج بخبر الآحاد؛ لأن كون موسى - عليه السلام - هو صاحب الخضر ـ عليه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الرسالة ص 412.

(2) الوالبي أبو محمد أحد الأعلام ثقة ثبت فقيه تابعي مشهور روى عنه الجماعة، قتل شهيدًا في شعبان 95هـ.

(3) بكسر الباء - وهو نوف بن فضالة وأمه كانت امرأة كعب الأحبار ـ تابعي ت بين 90 - 100هـ.

(4) يعني أخطأ وليس المراد به التكذيب لأن السلف ولا سيما الصحابة والتابعين يطلقون الكذب على الخطأ ـ كما قال الخطابي وغيره ـ انظر غريب الحديث للخطابي 1/ 187.

(5) أخرجه الشافعي في الرسالة ص 442، والبخاري 1/ 35 ومسلم 2/ 227.

(6) الرسالة ص 442 - 443.

السلام ـ هي مسألة علمية وليست حكمًا عمليًا كما هو مبين، ويؤيد ذلك أن الإمام - رحمه الله -عقد فصلًا هامًا في الرسالة تحت عنوان: الحجة في تثبيت خبر الواحد (1) ، وساق تحته أدلة كثيرة من الكتاب والسنة، وهي أدلة مطلقة أو عامة تشمل بإطلاقها وعمومها أن خبر الواحد حجة في العقيدة أيضًا، وكذلك كلامه عليها عامٌّ أيضًا، وختم هذا البحث بقوله:"وفي تثبيت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت