الصفحة 81 من 109

خبر الواحد أحاديث يكفي بعض هذا منها، ولم يزل سبيل سلفنا والقرون بعدهم إلى من شاهدنا هذه السبيل، وكذلك من حكي لنا عمن حكي لنا عنه من أهل العلم بالبلدان (2) " (3) ."

10 -رسل ورسائل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الأرض المجاورين لجزيرة العرب يدعوهم إلى الإسلام ـ شريعة وعقيدة ـ ولم يثبت أنهم إنما كانوا يخبرون من أُرسلوا إليهم بأحكام الشرع، بل كانت دعوتهم عامة إلى الإسلام بأحكامه وعقائده، وهذا مما تواتر علمه عند العامة والخاصة، فألزم صلى الله عليه وسلم كل ملك ورعيته قبول ما أخبرهم به الرسول الموجه إليهم.

قال الإمام الشافعي"ت204هـ":"وبعث - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - في دهر واحد اثني عشر رسولًا إلى اثني عشر ملكًا يدعوهم إلى الإسلام ... ولم تزل كتب رسول الله تنفذ إلى ولاته بالأمر والنهي ولم يكن لأحد ولاته ترك نفاذ أمره" (4) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) المرجع السابق ص401 - 453.

(2) المرجع السابق ص401 - 453.

(3) مصطلح الحديث للمحدث الألباني ص 116.

(4) الرسالة ص 181.

قال الإمام ابن القيم"ت: 751هـ:"وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسل الواحد من الصحابة يبلغ عنه فتقوم الحجة على من بلغه، وكذلك قامت حجته علينا بما بلغنا العدول الثقات من أقواله وأفعاله وسننه، ولو لم يفد العلم لم تقم علينا بذلك حجة، ولا على من بلغه واحد أو اثنان أو ثلاثة أو أربعة، أو دون عدد التواتر، وهذا من أبطل الباطل" (1) ."

وقال أيضًا:"هذا التفريق باطل بإجماع الأمة؛ فإنها لم تزل تحتج بهذه الأحاديث في الخبريات العلمية - يعني في العقيدة - كما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت