واشتهر عن الصحابة الرجوع إلى عائشة، وأم سلمة، وميمونة، وحفصة، وفاطمة بنت أسد، وأسامة بن زيد وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم (5) .
قال الشافعي"ت204هـ":"ولم يزل سبيل سلفنا والقرون بعدهم إلى من شاهدناه هذه السبيل، وكذلك حكي لنا عمن حكي لنا من أهل البلدان قال: وجدنا سعيدًا بالمدينة يقول: أخبرني أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلمكذا فيثبت حديثه سنة، ويقول: حدثني أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيثبت حديثه سنة، ويروي عن الواحد غيرهما فيثبت حديثه سنة ـ وذكر طائفة من التابعين من بعدهم إلى عهده - هذا دأبهم مجمعون على تثبيت خبر الواحد واعتماده إذا كان مقبولًا".
ثم قال:"وغيرهم من محدثي المدينة كلهم يقولون: حدثني فلان لرجل من الصحابة عن"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله: عبد أو وليدة ـ بدل من غرة ـ أي: العبد أو الوليدة نفسها وتجب إذا سقط ميتًا: النهاية 3/ 353
(2) أخرجه البخاري ـ الفتح 9/ 14، ومالك في الموطأ 2/ 855، والشافعي في الرسالة ص 185.
(3) الكلابي صحابي ولي نجدًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
(4) أحرجه أبو داود 2/ 117 ـ كتاب الفرائض، باب المرأة التي ترث من دية زوجها. والترمذي 5/ 286، وابن ماجه 2/ 883 كتاب الديات باب الميراث من الدية.
(5) انظر فتح الباري 13/ 235.
النبي صلى الله عليه وسلم أو من التابعين عن رجل من الصحابة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فنُثَبِّت ذلك سنة ووجدنا ... ، ومحدثي الناس وأعلامهم بالأمصار كلهم يحفظ عنه تثبيت خبر الواحد عن الرسول صلى الله عليه وسلم والانتهاء إليه والإفتاء به، ويقبله كل واحد منهم عمن فوقه ويقبله عنه من تحته، ولو جاز لأحد من الناس أن يقول في علم الخاصة: أجمع المسلمون قديمًا وحديثًا على تثبيت خبر الواحد والانتهاء إليه، بأنه لم يعلم من فقهاء المسلمين أحد إلا وقد ثبته جاز لي، ولكن أقول: لم أحفظ عن فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد" (1) ."