الصفحة 86 من 109

وقال ابن دقيق العيد"ت702 هـ":"ومن تتبع أخبار النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وجمهور الأئمة - ما عدا هذه الفرقة اليسيرة - علم ذلك قطعًا" (2) .

قال ابن القيم:"وأما المقام الثامن، وهو انعقاد الإجماع المعلوم المتيقن على قبول هذه الأحاديث وإثبات صفات الرب تعالى بها، فهذا بلا شك فيه لمن له أقل خبرة بالمنقول؛ فإن الصحابة هم الذين رووا الأحاديث، وتلقاها بعضهم عن بعض بالقبول، ولم ينكرها أحد منهم على من رواها، ثم تلقاها عنهم جميعُ التابعين من أولهم إلى آخرهم، ومن سمعها منهم تلقاها بالقبول والتصديق لهم، ومن لم يسمعها منهم تلقاها عن التابعين كذلك، وكذلك تابعو التابعين مع التابعين" (3) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) جامع بيان العلم وفضله 2/ 34.

(2) الاقتراح ص 27.

(3) مختصر الصواعق 502.

وقال أيضًا:"ومشهور ومعلوم استدلال أهل السنة بالأحاديث ورجوعهم إليها، فهذا إجماع منهم على القول بأخبار الآحاد، وكذلك إجماع أهل الإسلام متقدموهم ومتأخروهم على رواية الأحاديث في صفات الله تعالى وفي مسائل القدر والرؤية وأصول الإيمان والشفاعة والحوض وإخراج الموحدين من المذنبين من النار وفي صفة الجنة والنار وفي الترغيب والترهيب والوعد والوعيد وفي فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ومناقب الصحابة والأنبياء المتقدمين والرقاق وغيرها مما يكثر ذكره ... وهذه الأشياء علمية لا عملية، وإنما تروى لوقوع العلم للسامع بها، فإذا قلنا: خبر الواحد لا يجوز أن يوجب العلم، حملنا أمر الأمة في نقل هذه الأخبار على الخطأ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت