وجعلناهم لاغين هازلين مشتغلين بما لا يفيد أحدًا شيئًا ولا ينفعه، وكأنهم قد دونوا في أمور الدين ما لا يجوز الرجوع إليه والاعتماد عليه" (1) ."
وقال الإمام الشوكاني"ت 1250هـ":"ومن الإجماع: إجماع الصحابة والتابعين على الاستدلال بخبر الواحد، وشاع كذلك وذاع ولم ينكره أحد، ولو أنكره منكر لنقل إلينا، وذلك يوجب العلم العادي باتفاقهم كالقول الصريح" (2) .
وقال الشيخ الدكتور عبد الله الجبرين:"إن الاعتبار في الإجماع على كل فن بأهله المشتغلين به، فلا تضر مخالفة من أعرض عنه واشتغل بغيره، كما لا تضر مخالفة أهل الطب والعربية وأهل الكلام في هذا الباب؛ لعدم أهليتهم"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مختصر الصواعق المرسلة 2/ 505.
(2) إرشاد الفحول 1/ 253.
لمعرفة طرقه ومتونه ونقلته ونحو ذلك. ثم إنه لا يراد ـ أيضًا ـ بالإجماع اتفاق كل فرد من الأمة على العمل بكل فرد من الأحاديث" (1) ."
الدليل الرابع: القياس:
إن العقول السليمة والفهوم القويمة لا تفرق بين الأحاديث الصحيحة من حيث الثبوت والعمل؛ لأنها من شرع الله الذي أمرنا بالأخذ به، فيقاس العمل بالأحاديث في العقائد على الأخذ بالأحاديث الآحاد في الأحكام بجامع أنها:
1 -من شرع الله الذي أمرنا بالأخذ به.
2 -صدورها من مشكاة واحدة وهي مشكاة محمد صلى الله عليه وسلم.