الصفحة 88 من 109

3 -أن السنة عمومًا هي صنو القرآن؛ لكونها مأمورًا بالأخذ بها، ولكونها البيان القولي والعملي لما أشكل فهمه وأجمل من القرآن.

قال الفخر الرازي"ت606هـ"في ذكر أدلة حجية خبر الآحاد:"ولنا النص، والإجماع والقياس والعقل".

ثم قال:"القياس: أجمعوا على أن الخبر الذي لا يقطع بصحته"خبر الواحد"مقبول في الفتوى والشهادات موجب أن يكون مقبولًا في الروايات، والجامع تحصيل المصلحة المظنونة أو دفع المفسدة المظنونة" (2) .

قال الإمام ابن القيم"ت 751هـ":"ولا يمتنع إثبات الأسماء والصفات بها - يعني بالأحاديث الآحاد - كما لا يمتنع إثبات الأحكام الطلبية بها، وهذا التفريق باطل بإجماع الأمة، فإنها لم تزل تحتج بهذه الأحاديث في"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخبار الآحاد في الحديث النبوي ص 67 بتصرف.

(2) المحصول 2/ 508.

الخبريات كما تحتج بها في الطلبيات العمليات، ولاسيما والأحكام العملية تتضمن الخبر عن الله بأنه شَرَعَ كذا وأوجبه ورضيه دينًا، فشرعه ودينه راجع إلى أسمائه وصفاته، ولم تزل الصحابة والتابعون وتابعوهم وأهل الحديث والسنة يحتجون بهذه الأخبار في مسائل الصفات والقدر والأسماء والأحكام، ولم ينقل عن أحد منهم البتة أنه جوّز الاحتجاج بها في مسائل الأحكام دون الأخبار عن الله وأسمائه وصفاته. فأين سلف المفرقين بين البابين؟" (1) ."

ويقول الشيخ عبد العزيز الراشد:"هذا التفريق تأباه الفطرة السليمة والدين والعقل؛ لأنه لا يعقل أن يتقرب أحد إلى الله بعمل شيء أو تركه تدعو الطبيعة والفطرة إلى الأخذ به وفعله أو كراهته إلا وقد عقل قلبه على وجوبه أو حرمته أو كراهته أو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت