استحسانه، وهذا عين العقيدة" (2) ."
قلتُ: إن القائلين بأنه لا يحتج بالحديث الآحاد في العقائد قد ثبت عنهم قبوله في إثبات عذاب القبر وسؤال منكر ونكير ورؤية المؤمنين لله بالأبصار يوم القيامة ـ إلا من شذّ ـ ونعيم الجنة وعذاب النار ... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) محتصر الصواعق المرسلة 2/ 412.
(2) رد شبهات الإلحاد عن خبر ص 24.
المبحث الثاني: قبول خبر الآحاد مطلقًا إذا احتفت به القرائن:
ذهب إلى هذا القول طائفة من الحنابلة كالموفق ابن قدامة (1) وابن عقيل (2) وأبي البقاء.
وهو قول النظام من المعتزلة، ووافقه عليه آخرون، واختاره الآمدي، وقال به أبو بكر بن الباقلاني، والفخر الرازي، وابن الحاجب وآخرون (3) .
ولهذا قال الحافظ بن حجر"ت852":"وقد يقع في أخبار الآحاد ما يفيد العلم .. لكنه لا ينفي أن ما احتف بالقرائن أرجح، والخبر المحتف بالقرائن أنواع .. منها:"