فهرس الكتاب
الصفحة 116 من 250
فعجزا عن ذلك فأنزل الله {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} وأمثال هذه التأويلات المعروفة عن القرامطة وأصل كلامهم استدلالهم بما يزعمونه من نفي التشبيه وإلزامهم لكل من وافقهم على شيء من النفي بطرد مقالته وإتباع لوازمها ولازمها التعطيل الذي يقصدونه.
قال القرمطي وأيضا فمن نزه خالقه عن الصفة والحد والنعت ولم يجرده عما لا صفة له ولا حد ولا نعت فقد أثبته بما لم يجرده عنه وإذا كان إثباته لمعبوده ينفي الصفة والحد والنعت فقد كان إثباته مهملا غير معروف لأن ما لا صفة له ولا حد ولا نعت ليس هو
حجم الخط: