الصفحة 182 من 250

ظاهر عند المسلمين كما ذكر هو وغيره وكفرهم ظاهر عند أقل من له علم وإيمان من المسلمين إذا عرفوا حقيقة قولهم لكن لا يعرف كفرهم من لم

ص -128- يعرف حقيقة قولهم وقد يكون قد تشبث ببعض أقوالهم من لم يعلم أنه كفر فيكون معذورا لجهله ولكن في المتكلمين والصوفية ممن له علم وإيمان طوائف كثيرون بل في من بعد من الصوفية مثل الفضيل بن عياض وابي سليمان الداراني وإبراهيم بن أدهم ومعروف الكرخي وأمثالهم ممن هو خيار المسلمين وساداتهم عند المسلمين وفي عصرهم حدث اسم الصوفية وظهر الكلام أيضا.

وكلام السلف والأئمة في ذم البدع الكلامية في العلم والبدع المحدثة في طريقة الزهد والعبادة مشهور كثير مستفيض ولم يتنازع أهل العلم والإيمان فيما استعاض عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله:"خير القرون القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم"وكل من له لسان صدق من مشهور بعلم أو دين معترف بأن خير هذه الأمة هم الصحابة.

وأن المتبع لهم أفضل من غير المتبع لهم ولم يكن في زمنهم أحد من هذه الصنوف الأربعة ولا تجد إماما في العلم والدين كمالك والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوايه ومثل الفضيل وأبي سليمان ومعروف الكرخي وأمثالهم إلا وهم مصرحون بأن أفضل علمهم ما كانوا فيه مقتدين بعلم الصحابة وأفضل عملهم ما كانوا فيه مقتدين بعمل الصحابة وهم يرون أن الصحابة فوقهم في جميع أبواب الفضائل والمناقب والذين اتبعوهم من أهل الآثار النبوية وهم أهل الحديث والسنة العالمون بطريقهم المتبعون لها وهم أهل العلم بالكتاب والسنة في كل عصر ومصر.

فهؤلاء الذين هم أفضل الخلق من الأولين والآخرين لم يذكرهم أبو حامد وذلك لأن هؤلاء لا يعرف طريقهم إلا من كان خبيرا بمعاني القرآن خبيرا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خبيرا بآثار الصحابة فقيها في ذلك عاملا بذلك وهؤلاء هم أفضل الخلق من المنتسبين إلى العلم والعبادة وأبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت