ص -97- وقال الربيع قال الشافعي قال بعض الناس في اليمين مع الشاهد قولا أسرف فيه على نفسه قال أرد حكم من حكم بها لأنه خالف القرآن فقلت له الله تعالى أمر بشاهدين أو شاهد وامرأتين قال نعم فقلت أحتم من الله ألا يجوز أقل من شاهدين قال فإن قلته قلت فقله قال قد قلته قلت وتحد في الشاهدين اللذين أمر الله بهما حدا قال نعم حران مسلمان بالغان عدلان قلت ومن حكم بدون ما قلت خالف حكم الله قال نعم قلت له إن كان كما زعمت خالفت حكم الله قال وأين قلت أجزت شهادة أهل الذمة وهم غير الذين شرط الله أن تجوز شهادتهم وأجزت شهادة القابلة وحدها على الولادة وهذان وجهان أعطيت بهما من جهة الشهادة ثم أعطيت بغير شهادة في القسامة وغيرها قلت والقضاء باليمين مع الشاهد ليس يخالف حكم الله بل هو موافق لحكم الله إذ فرض الله تعالى طاعة رسوله فإن اتبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن الله سبحانه قبلت كما قبلت عن رسوله قال أفيوجد لهذا نظير في القرآن قلت نعم
أمر الله سبحانه في الوضوء بغسل القدمين أو مسحهما فمسحنا على الخفين بالسنة
وقال تعالى {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الآية فحرمنا نحن وأنت كل ذي ناب من السباع بالسنة
وقال {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}