الصفحة 104 من 452

ص -96- واستشهدوا شهيدين من رجالكم أو رجلا وامرأتين فيكون فيه الخيار كما جعله في الفدية كما قال الله تعالى {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} ومثل ما جعله في كفارة اليمين بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فهذه أحكام الخيار ولم يقل ذلك في آية الدين ولكنه قال فيها كما قال في آية الفرائض {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُث}

وكذلك الآية التي بعدها فقوله ههنا إن لم يكن كقوله في آية الشهادة فإن لم يكونا كذلك قال في آية الطهور {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} وفي آية الظهار {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} وكذلك في متعة الحج وكفارة اليمين أن الصوم لا يجزئ الواجد فأي الحكمين أولى بالخلاف هذا أم الشاهد واليمين الذي ليس فيه من الله اشتراط منع إنما سكت عنه ثم فسرته السنة؟

قال أبو عبيد وقد وجدنا في حكمهم ما هو أعجب من هذا وهو قولهم في رضاع اليتيم الذي لا مال له وله خال وابن عم موسران إن الخال يجبر على رضاعه لأنه محرم وإنما اشترط التنزيل غيره فقال {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} وقد أجمع المسلمون أن لا ميراث للخال مع ابن العم ثم لم نجد هذا الحكم في السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من سلف العلماء وقد وجدنا الشاهد واليمين في آثار متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن غير واحد من الصحابة والتابعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت