الصفحة 103 من 452

ص -95- الكتاب ولكنها سنن شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الأمة إتباعها كاتباع الكتاب وكذلك الشاهد واليمين لما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما وإنما في الكتاب {فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} علم أن ذلك إذا وجدتا فإذا عدمتا قامت اليمين مقامهما كما علم حين مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين أن قوله تعالى {وَأَرْجُلَكُمْ} معناه أن تكون الأقدام بادية وكذلك لما رجم المحصن في الزنا علم أن قوله {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} للبكرين وكذلك كل ما ذكرنا من السنن على هذا فما بال الشاهد واليمين ترد من بينها وإنما هي ثلاث منازل في شهادات الأموال اثنتان بظاهر الكتاب وواحدة بتفسير السنة له

فالمنزلة الأولى الرجلان

والثانية الرجل والمرأتان

والثالثة الرجل واليمين فمن أنكر هذه لزمه إنكار كل شيء ذكرناه لا يجد من ذلك بدا حتى يخرج من قول العلماء

قال أبو عبيدة ويقال لمن أنكر الشاهد واليمين وذكر أنه خلاف القرآن ما تقول في الخصم يشهد له الرجل والمرأتان وهو واجد لرجلين يشهدان له فإن قالوا الشهادة جائزة قيل ليس هذا أولى بالخلاف وقد اشترط القرآن فيه ألا يكون للمرأتين شهادة إلا مع فقد أحد الرجلين فإنه سبحانه قال {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} ولم يقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت