ص -100- فكيف ساغ الحكم به ولم يجعل مخالفا لكتاب الله ورد ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون وغيرهم من الصحابة ويجعل مخالفا لكتاب الله بل القول ما قاله أئمة الحديث إن الحكم بالشاهد واليمين حكم بكتاب الله فإنه حق والله سبحانه أمر بالحكم بالحق فهاتان قضيتان ثابتتان بالنص
أما الأولى: فلأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاءه من بعده حكموا به ولا يحكمون بباطل
وأما الثانية: فلقوله تعالى {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّه}
وقوله {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ}
فالحكم بالشاهد واليمين مما أراه الله إياه قطعا
وقال تعالى {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ}
وهذا مما حكم به فهو عدل مأمور به من الله ولابد