الصفحة 110 من 452

ص -101- كالشافعي وأحمد وأبي عبيد وغيرهم أن كتاب الله لا يخالفها بوجه وإنها لموافقة لكتاب الله وأنكر الإمام أحمد والشافعي على من رد أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لزعمه أنها تخالف ظاهر القرآن وللإمام أحمد في ذلك كتاب مفرد سماه"كتاب طاعة الرسول"

والذي يجب على كل مسلم اعتقاده أنه ليس في سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة سنة واحدة تخالف كتاب الله بل السنن مع كتاب الله على ثلاث منازل:

المنزلة الأولى سنة موافقة شاهدة بنفس ما شهد به الكتاب المنزل

المنزلة الثانية سنة تفسر الكتاب وتبين مراد الله منه وتقيد مطلقه

المنزلة الثالثة سنة متضمنة لحكم سكت عنه الكتاب فتبينه بيانا مبتدأ

ولا يجوز رد واحدة من هذه الأقسام الثلاثة

وليس للسنة مع كتاب الله منزلة رابعة

وقد أنكر الإمام أحمد على من قال"السنة تقضي على الكتاب"فقال بل السنة تفسر الكتاب وتبينه

والذي يشهد الله ورسوله به أنه لم تأت سنة صحيحة واحدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تناقض كتاب الله وتخالفه ألبتة

كيف ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المبين لكتاب الله وعليه أنزل وبه هداه الله وهو مأمور باتباعه وهو أعلم الخلق بتأويله ومراده ولو ساغ رد سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فهمه الرجل من ظاهر الكتاب لردت بذلك أكثر السنن وبطلت بالكلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت