ص -108- منها ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقلت ما بال الناس قال أمر الله ثم إن الناس رجعوا وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه قال فقمت ثم قلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال ذلك الثانية فقمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك يا أبا قتادة فقصصت عليه القصة فقال رجل من القوم صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه عنه فقال أبوبكر الصديق لاها الله لا نعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فنعطيك سلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق فأعطه إياه قال أبو قتادة فاعطانيه فبعت الدرع فابتعت به مخرقا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام""
وهذا يدل على أن البينة تطلق على الشاهد الواحد ولم يستحلفه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أحد الوجوه في هذه المسألة وهو الصواب أنه يقضي له بالسلب بشهادة واحد ولا معارض لهذه السنة ولا مسوغ لتركها والله أعلم
شهادة المرأة الواحدة في الرضاع
وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة المرأة الواحدة في الرضاع وقد شهدت على فعل نفسها ففي الصحيحين عن عقبة بن الحارث"أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت أمة سوداء فقالت قد أرضعتكما فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني قال فتنحيت فذكرت ذلك له قال فكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما"