ص -107- له بعقد التبايع مع الأعرابي دون الحاضرين لدخول هذا الخبر في جملة الأخبار التي يجب على كل مسلم تصديقه فيها وتصديقه فيها من لوازم الإيمان وهي الشهادة التي تختص بهذه الدعوى وقد قبلها منه وحده والحديث صريح فيما ترجم عليه أبو داود رحمه الله
وليس هذا الحكم الشاهد الواحد مخصوصا بخزيمة دون من هو خير منه أو مثله من الصحابة
فلو شهد أبوبكر وحده أو عمر أو عثمان أو علي أو أبي بن كعب لكان أولى بالحكم بشهادته وحده والأمر الذي لأجله جعل شهادته بشاهدين موجود في غيره ولكنه أقام الشهادة وأمسك عنها غيره وبادر هو إلى وجوب الأداء إذ ذلك من موجبات تصديقه لرسول الله صلى الله عليه وسلم
الرسول يقضي بشهادة أعرابي في رؤية الهلال
وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة الأعرابي وحده على رؤية هلال رمضان وتسمية بعض الفقهاء ذلك إخبارا لا شهادة أمر لفظي لا يقدح في الاستدلال ولفظ الحديث يرد قوله
وأجاز شهادة الشاهد الواحد في قضية السلب ولم يطالب القائل بشاهد آخر ولا استحلفه وهذه القصة صريحة في ذلك
ففي الصحيحين عن أبي قتادة قال"خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عام خيبر فلما التقينا كانت للمسلمين جولة قال فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين فاستدرت له حتى أتيته من ورائه فضربته بالسيف على حبل عنقه فأقبل علي فضمني ضمة وجدت"