ص -106- وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه فنادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت مبتاعا هذا الفرس وإلا بعته فقام النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الأعرابي فقال أوليس قد ابتعته منك قال الأعرابي لا والله ما بعتك فقال النبي صلى الله عليه وسلم بلى قد ابتعته منك فطفق الأعرابي يقول هلم شهيدا فقال خزيمة بن ثابت أنا أشهد أنك قد بايعته فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم على خزيمة فقال بم تشهد قال بتصديقك يا رسول الله فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين"رواه النسائي"
وفي هذا الحديث عدة فوائد
منها جواز شراء الإمام الشيء من رجل من رعيته
ومنها مباشرته الشراء بنفسه
ومنها جواز الشراء ممن يجهل حاله ولا يسأل من أين لك هذا
ومنها أن الإشهاد على البيع ليس بلازم
ومنها أن الإمام إذا تيقن من غريمه اليمين الكاذبة لم يكن له تعزيره إذ هو غريمه
ومنها الاكتفاء بالشاهد الواحد إذا علم صدقه فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما قال لخزيمة أحتاج معك إلى شاهد آخر وجعل شهادته بشهادتين لأنها تضمنت شهادته لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدق العام فيما يخبر به عن الله والمؤمنون مثله في هذه الشهادة وانفرد خزيمة بشهادته