ص -11- وعقوبة أهل التهم وجواز الصلح على الشرط وانتقاض العهد إذا خالفوا ما شرط عليهم
وفيه من الحكم إخزاء الله لأعدائه بأيديهم وسعيهم وإلا فهو سبحانه قادر أن يطلع رسوله على الكنز فيأخذه عنوة ولكن كان في أخذه على هذه الحال من الحكم والفوائد وإخزاء الكفرة أنفسهم بأيديهم ما فيه والله أعلم
وفي بعض طرق هذه القصة"أن ابن عم كنانة اعترف بالمال حين دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الزبير فعذبه"
وفي ذلك دليل على صحة إقرار المكره إذا ظهر معه المال وأنه إذا عوقب على أن يقر بالمال المسروق فأقر به وظهر عنده قطعت يده وهذا هو الصواب بلا ريب وليس هذا إقامة للحد بالإقرار الذي أكره عليه ولكن بوجود المال المسروق معه الذي توصل إليه بالإقرار
فصل
كتاب حاطب بن أبي بلتعة
ومن ذلك قول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه للظعينة التي حملت كتاب حاطب بن أبي بلتعة فأنكرته
فقال لها"لتخرجن الكتاب أو لنجردنك فلما رأت الجد أخرجته من عقاصها"
وعلى هذا إذا ادعى الخصم الفلس وأنه لا شيء معه
فقال المدعي للحاكم المال معه وسأل تفتيشه وجب على الحاكم إجابته إلى ذلك ليصل صاحب الحق إلى حقه