ص -12- وقد كان الأسرى من قريضة يدعون عدم البلوغ فكان الصحابة يكشفون عن مؤتزرهم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعلمون بذلك البالغ من غيره
وأنت تعلم في مسألة الهارب وفي يده عمامة وعلى رأسه أخرى وآخر حاسر الرأس خلفه علما ضروريا أن العمامة له وأنه لا نسبة لظهور صدق صاحب اليد إلى هذا العلم بوجه من الوجوه
فكيف تقدم اليد التي غايتها أن تفيد ظناما عند عدم المعارض على هذا العلم الضروري اليقيني وينسب ذلك إلى الشريعة؟
فصل
لمن تدفع اللقطة؟
ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الملتقط أن يدفع اللقطة إلى واصفها وأمره أن يعرف عفاصها ووعاءها ووكاءها كذلك فجعل وصفه لها قائما مقام البينة بل ربما يكون وصفه لها أظهر وأصدق من البينة
وقد سئل الإمام أحمد عن المستأجر ومالك الدار إذا تنازعا دفينا في الدار فكل واحد منهما يدعى أنه له فقال من وصفه منهما فهو له
وهذا من كمال فقهه وفهمه رضي الله عنه
وسئل عن البلد يستولى عليه الكفار ثم يفتحه المسلمون فتوجد فيه أبواب مكتوب عليها كتابة المسلمين أنها وقف أنه يحكم بذلك لقوة هذه الأمارة وظهورها