الصفحة 127 من 452

ص -115- وثبوت النسب عند أبي حنيفة وعند صاحبيه يقبل أيضا لأن الاستهلال صوت يكون عقيب الولادة وتلك حالة لا يحضرها الرجال فدعت الضرورة إلى قبول شهادتهن وأبو حنيفة يقضي بأحكام الشهادة وأثبت الصلاة عليه بشهادة المرأة احتياطا ولم يثبت الميراث أو النسب بشهادتها احتياطا

قالوا وأما الرضاع فلا تقبل فيه شهادة النساء منفردات لأن الحرمة متى ثبتت ترتب عليها زوال ملك النكاح وإبطال الملك لا يثبت إلا بشهادة الرجال

قالوا ولأنه مما يمكن إطلاع الرجال عليه

قال الشافعي لا يقبل في ذلك كله أقل من أربع نسوة أو رجل وامرأتين

قال أبو عبيد فأما الذين قالوا تقبل شهادة الواحدة في الرضاعة فإنهم أحلوا الرضاع محل سائر أمور النساء التي لا يطلع عليها الرجال كالولادة والاستهلال ونحوهما وأما الذين أخذوا بشهادة الرجلين أو الرجل والمرأتين فإنهم رأوا أن الرضاعة ليست كالفروج التي لا حظ للرجال في مشاهدتها وجعلوها من ظواهر أمور النساء كالشهادة على الوجوه والذين أجازوها بالمرأتين ذهبوا إلى أن الرضاعة وإن لم لكن النظر في التحريم كالعورات فإنها لا تكون إلا بظهور الثدي والنحور وهذه من محاسن النساء التي قد جعل الله فرضها الستر على الرجال الأجانب فجعلوا المرأتين في ذلك كالرجلين في سائر الشهادات

قال أبو عبيد والذي عندنا في هذا إتباع السنة فيما يجب على الزوج عند ورود ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت